الشيخ داود الأنطاكي
425
النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة
والصفصاف وورق القصب الفارسي وشرب البزور ذوات الألعبة كالمر والقطونا . ومما جربناه : القيء بالبطيخ الهندي والماء والعسل ، ثم استعمال شراب الورد والبنفسج بالسكنجبين ، وهذا العلاج بعينه للمحترقة أيضاً . وتختص البلغمية مطلقاً بالقئ بماء العسل والبزوري وطبيخ الشبت والفجل والبورق ثم شرب الغاريقون والراوند وما نقع فيه الزبل والحنظل . وتختص الربع بشرب الافتيمون والبسفائج واللازورد . ومن المجرب : اللؤلؤ محلولًا في حماض الأترج وحبه بخوراً وشرب ماء الكرفس بالسكر . وفي الخواص : إن ثوب النفساء البكر قبل غسله يذهبها إذا لبس ، وكذا اكل لحم القنفذ وحمل العظم المثقوب في جناحي الديك والهدهد . ومن الحميات ما يسمى ( ( المختلطة والمركبة ) ) ؛ لاختلاط ادوارها وتركبها أكثر من خلط ؛ لسوء التدبير وفساد المزاج . وعلاج هذه مأخوذ من البسائط ، وكذا علاماتها زيادة ونقصاً واعتدالًا . واما الخمس والسدس ، وما بعدهما على ما فيه ، فتابع لربع الدائرة . والمختلطات مطلقاً الأغلب من الأصول ، ويختص بها الانيسون والباذاورد « 1 » والكشوت ، وثلاث ورقات بنج شرباً . وفي الخواص : أن زبل الفيل يذهب الحمى بخوراً . حمى الدق : حرارة تجاوز الاعتدال حتى تتشبث بالعظام وما فيها تدريجاً ، ويقال لأولها الدق مطلقا ، ولثانيها الذبول ، وآخرها التفتت . وليس يدرك أولها الا الماهر في النبض أو مستيقظ لنفسه فإن هذه إذا اخذ الغذاء في الهضم اشتعلت كما يضيء السراج عند ورود الدهن ، واما باقيها فسهل الادراك ؛ لأن الذبول يحل البدن ويضمره ويحيل اللون . وإذا بلغت الآخر دق الصوت وغارت العين والصدغ وتجذبت الأظفار ، وهذه الحمى
--> ( 1 ) الباذا ورد : فارسي قبطي معناه ( ( الشوكة البيضاء ) ) ، وباليونانية ( ( فراسيون ) ) ، ويقال ( ( أفنتالوفي ) ) . وهو نبات مثلث الساق ، مستدير الأعلى ، مشرف الأوراق ، شائك ، له زهر أحمر داخله كشعر أبيض ، لا تزيد أوراقه على ستّ ، إذا تفل مضيغهُ جمد ، وتهواه الجمال . ومنه ما يزيد على ذراعين ، ويعظم الشوك الذي في رأسه كالإبر ، ويعرف هذا بشوك الحيّة . ومنه قصير يشبه العصفر أعرض اوراقاً من الأول وفي زهره صفرة مّا ، يقشر ويؤكل طرّياً ويخلّل كالاشترغاز ، وأهل مصر تسميه ( ( اللحلاح ) ) . لاحظ : ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 165 ) . )